من العلم عقالا، ولا نفرت من الخواطر المعاني خفافا وثقالا.
ثم أقبل على الفقه بكليته، فسلم من كل ظنّة، ولم يكن على نفسه لغيرها منّة، وفضله أشهر من بشائر الصباح، وأظهر من أمائر السماح، على أن المجد فيه لا يبلغ المرام، والمحيد معرض (¬١) للملام.
قال ابن بسام (¬٢) فيه: نشأ [أبو] (¬٣) الوليد هذا، وهمّته في العلم تأخذ عنان السماء، ومكانه في العلم يسامي مناط الجوزاء، وبدأ بالأدب فبرز في ميادينه، واستظهر بأكثر دواوينه، وجعل الشعر بضاعته، فوصل له الأسباب بالأسباب، ونال به من كل الرغاب، ثم رحل عن القيروان، إلى جهة مصر، فما حلّ بلدا إلا وجده ملآن بذكره، نشوان من قهوتي نظمه ونثره، فمال إلى علم الديانة، وقد كان قبل رحلته تولّى إلى ظله، ودخل في جملة أهله، فمشى بمقياس (¬٤)، وبنى على أساس، حتى صار كثير من العلماء يسمعون منه، ويرتاحون للأخذ عنه، حتى علم العلم أن له أشكالا، وتيقّن العراق أن بالأندلس رجالا.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي، ج 6، ص 188 (SanadKitab #11790, hlm. urut 2346)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.