فصنّف أبو الوليد رسالة [بيّن فيها] (¬١) أنّ ذلك غير قادح في المعجزة، فرجع بها جماعة.
قال ابن سكّرة: مات بالمرية (¬٢)، في تاسع عشر رجب، سنة أربع وسبعين وأربعمائة.
قال ابن بسّام (¬٣): وبلغني عن ابن حزم أنه كان يقول: لو لم يكن لأصحاب المذهب المالكي بعد عبد الوهاب (¬٤) مثل أبي الوليد الباجي لكفاهم.
وناظره بميورقة ففلّ من غربه، وسبّب إحراق كتبه.
توفي وهو بسبيله في تصنيف الدواوين في علوم الدين.
وأنشد له (¬٥):
إذا كنت أعلم علما يقينا … بأن جميع حياتي كساعه
فلم لا أكون ضنينا بها … وأجعلها في صلاح وطاعه؟
ومما روى عنه الخطيب أبو بكر الحافظ قوله في قلم (¬٦):
وأسمر ينطق في مشية … ويسكت مهما أمرّ القدم
على ساحة ليلها مشرق … منير وأبيضها مدلهم
وشبّهتها ببياض المشيب … يخالط نور سواد اللّمم