ومنهم:
٩ - سليمان بن عبد الحكيم المالكي، صدر الدين، أبو الربيع (¬*)
صدر فيه لله سر، وبدر حاشا لله أن يستسر (¬١)، قام في البدع حتى قمعها، وقاوم فرق الباطل فقمع طمعها، ولم يبل وقد انتصر لله ولرسله، [وجال في طريق الخير وسبله] (¬٢)، إن ضرس بأنياب، وطمس وأبى الله لصباحه المنجاب، وأمسك قلم الفتوى بيده وهو منطلق، وصرف سحابه وهو منطبق.
وهو الآن بدمشق لعلوم تنشر، وعلو إليه النجوم تحشر، ومساجد ينورها بتهجده، ومعابد يسعى بها نوره بين يديه (¬٣) إلى مسجده، هذا إلى ما له من صالح أعمال، وصدقات سر لا يعرف لإنفاقها أصل مال، ومعاناة صبر لا عدم معه حسن الاحتمال.
اشتغل ببلده، وقرأ فقه مالك على ....... (¬٤).
وقدم دمشق سنة ...... (¬٥)، واستوطنها، فناظر بها فقهاء مذهبه وغيرهم، ودرّس بالمدرسة الشرابيشية (¬٦)، وأفتى، وانتهت إليه رياسة مذهبه بالشام،