تحفته، أشرب قلوب أهلها بمحبته، واقتادها] (¬١) وماوراءها إلى البحر المحيط في آخر الغرب إلى صحبته.
تفقّه على مالك، ثم على المدنيين، والمصريين (¬٢).
قال الإمام الشافعي: ما رأيت أفقه من أشهب لولا طيش فيه! (¬٣).
ولم يدرك الشافعي من أصحاب مالك سوى أشهب، وابن عبد الحكم، وكانت المنافسة بينه وبين ابن القاسم، وانتهت الرياسة إليه بمصر بعد ابن القاسم.
وقال أبو عبد الله القضاعي: كان لأشهب رياسة في البلد ومال جزيل، وكان من أنظر أصحاب مالك (¬٤).
وقال ابن عبد الحكم: سمعت أشهب يدعو على الشافعي بالموت!، فذكر ذلك للشافعي، فقال متمثلا (¬٥):
تمنى رجال أن أموت وإن أمت … فذاك سبيل لست فيها بأوحد
فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى … تزوّد لأخرى غيرها فكأن قد
قال: فمات الشافعي فاشترى أشهب من تركته عبدا ثم مات أشهب فاشتريت أنا ذلك العبد من تركة أشهب (¬٦).