ممن نور فهمه، وصوّر في التحقيق وهمه، بكل حركة تمنع المتحرك، وتضيع تعب المستدرك.
وكان لأهل مذهبه الظهر الذي يقع إليه الاستناد، والصدر الذي عليه الاعتماد، تعرض عليه الأمور الجليلة فيلتهمها، ويمد يده إلى المعالي فيتسلمها، وكان حمى لخلطائه يرعى منهم الغائب، ويخرس العائب، لا يقنع لهم دون وجدان النافع بعدم الضائر، ولا يرضى لهم بالشيء إلا وله نظائر، فما تزال مجالسه موقّرة، وألسنة جلسائه مطهّرة.
وكان مشارا إليه في الفضل والعبادة، وصنّف الكتب الكثيرة.
قال سليم: دخلت بغداد في حداثتي لطلب علم اللغة، فكنت آتي شيخا هناك؛ فبكرت في بعض الليالي إليه. فقيل لي: هو في الحمّام، فمضيت نحوه، فعبرت في طريقي على الشيخ أبي حامد الإسفراييني، وهو يملي، فدخلت المسجد، وجلست مع الطلبة، فوجدته في "كتاب الصيام" في مسألة، فاستحسنت ذلك، وعلّقت الدرس على ظهر جزء كان معي، فلما عدت إلى منزلي جعلت أعيد الدرس، فحلا لي، فقلت: أتمّ كتاب الصيام، فعلقته، ولزمت
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي، ج 6، ص 255 (SanadKitab #11790, hlm. urut 2413)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.