رجل لم تكن همّته أرضية، ولا عزمته إلا رضيّة، وكان جملة نعماء وجبلّة نماء، وكان للقبائح مباعدا، وللمنائح مواعدا، وللمدائح بجميل خلائقه مساعدا، هذا والشبيبة في ريعانها، وبارقة الصّبا في لمعانها، والقريحة لافحة، والبديهة سانحة، مع التيقّظ لأفعال المروءة وأعمال الفتوة، هذا إلى ما كان يصبغ خدّيه من أديم الحياء، ويجمع تسهيم برديه من الحباء.
كان إماما كبير المقدار في العلم والزهد، قرأ على أبي عليّ السنجي، ثم على القاضي حسين المرورذي، وحصل طريقته حتى قال: ما علق أحد طريقتي مثله.
ودخل نيسابور، وقرأ أصول الفقه على إمام الحرمين، وناظر في مجلسه، وارتضى كلامه، ثم عاد إلى ناحية أرغيان، وتقلّد قضاءها سنين مع حسن السيرة، وسلوك الطريق المرضية.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي، ج 6، ص 279 (SanadKitab #11790, hlm. urut 2437)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.