والمعاني، والبيان، والحساب، والفرائض، والهندسة (¬١).
[وحكى لي شيخنا شهاب الدين أبو الثناء محمود الحلبي - رحمه الله تعالى - قال: حججت، وكان من جملة الحاج في تلك السنة قاضي القضاة شهاب الدين الخويي، فلما كنا بالموقف تذاكرنا ما ورد في فضل يوم عرفة، وما ينزله الله تعالى من الرحمة، والمغفرة لأهل الموقف، حتى ذكرنا حديث: "من ذكرني في نفسه" (¬٢)، فقال القاضي شهاب الدين الخويي: ليت شعري! هل ذكرنا بالملأ الأعلى؟. وإذا شخص ينادي على كتاب لا ندري ما هو؟ فقلت للخويي: ننظر الكتاب. وفتحنا فيه فألا، فإذا أول الصفحة اليمنى قول ابن الفارض ﵁:
لك البشارة فاخلع ما عليك فقد … ذكرت ثمّ على ما فيك من عوج (¬٣)
فتأمّلنا الكتاب، فإذا هو ديوان ابن الفارض، فخلع القاضي شهاب الدين الخويي ثياب إحرامه، ودفعها إلى الرجل الذي كان معه الكتاب، وسرّ سرورا عظيما لم يكن مثله] (¬٤).
ومن شعره:
بخفيّ لطفك كلّ سوء أتقي … فامنن بإرشادي إليه ووفق
أحسنت في الماضي وإنّي واثق … بك أن تجود عليّ فيما قد بقي
أنت الذي أرجو فما لي والورى … إن الذي يرجو سواك هو الشقي