الدين القحفاز (¬١)، ونجم الدين الصفدي (¬٢).
وكان بينه وبين الأفرم نيابته بالشام صداقة كشفت بينهما الوقار، وأرشفت تصافيهما العقار (¬٣).
حكى لي ابن الدقاق عنه: أن الأفرم استدعاه ليلة والليل جناحه ما نسل، وخضابه ما نصل، وفارسه المعلم ما نزع جوشنه (¬٤)، وأفقه المروض ما قلع سوسنه، وخصماء الطير خرس بعد ما نطقت لها ألسنة، وسرّ الفجر ما جال في ضمير، وفرق الشرق ما شاب، والأدب في لمته القتير، وثوب الأفق ما ذر عليه الكافور، ولا نفض عنه العبير، فدخل عليه وهيف الشمع تولول ألسنة نارها، وتعصب رؤوسها بتيجان نضارها، وقد أضاء بصباحها بهو الدار، وقمص سواد ذلك الليل بضيائها جلباب النهار، وقد دعي بالصبوح، وبطح زقّ قام عليه الراووق ينوح، وصفقت القناني، وتصدرت الأواني، واتفق البم (¬٥) والزير (¬٦)، ورقص الطرب الزائر والمستزير، وقد دبّ شعاع الخمر في وجنة الساقي، وفاض على المجلس، وألقى على الزجاج الباقي في حضرة ما حصلت في إشبيلية للمعتمد بن عباد، ولا للمقتدر بن أبي العباس في بغداد، ولا للأشرف شاه أرمن في ظواهر أخلاط (¬٧)، ولا تميم بن معز (¬٨) في مناظر الفسطاط، وهو بدمشق بالقصر