قالوا: اتّئد لا تخف فلانا … فرأسه خفة يطيش
فقلت: بالنبل كم رأينا … قتلى ورووس النبال ريش!
ومنه قوله:
أحبّتنا والدهر جمّ صروفه … ووجدي على طول المدا ليس يبرح
تغيّرتم عما عهدت لأجل ذا … تغيّر دمعي وهو في السفح يسفح
ومنهم:
٥٠ - محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري (¬*)
قاضي القضاة، أبو المعالي، كمال الدين الزملكاني.
من بيت علاء كان آخره، وبحر علم ضمّ القبر آخره، وكان إذا ذكر تضاءلت الناس، وإذا حضر مجلسا نكس لأجله كل راس، توقّل ذرا المناصب والثريا موطئ قدمه حيث داس، وحل المراتب فأغضت النجوم كأنما خاط جفونها النعاس، وساد وما خلت البقاع، وشاد بيت علاه والجوزاء له سجف، والمجرة شراع.
ثم كان حجة في مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، لا يعرف ما ابن إدريس لولا فنه المذهب، ولا يوصف معه في التدريس إلا إمامه لكونه صاحب المذهب، فما تأمّل أحد الوجهين إلا قال شعاعه لمن حدّق: اذهب لا تذهب، ولا