ومذهبه الذي زها به كل عطف وجيد، أحيا العلم بعد [توضّح] (¬١) نباته، وتصريح أسناته (¬٢)، فأزاح رونقه، وأزال رنقه (¬٣) بفضائل سامية الأعلام، هاميّة الغمام، وعمّر والسيادة له مستمرة، والزيادة مستدرة، والسعادة لا تخلق له ثيابها، ولا تطلق لغير سهام حظه عيابها (¬٤)، ولم يزل على هذا وبوارق سحبه منجّرة، وصواعق رهبه معجرة (¬٥)، حتى حمي مطالع مذهبه، وحفظها من العدو، وحفضها (¬٦) بالهدو، فأضحت لا تجاذب أطرافها، ولا تجانب أشرافها، ولا يصوح (¬٧) لها نبات، ولا يزحزح ثبات، بقيام أدلة تضمن انكشاف الأضواء، وانكفاف الضوضاء.
قال ابن معين: كان أعلم الناس بحديث ابن وهب، ونظر إليه أشهب، فقال:
خير أهل المسجد (¬٨).
وكان حديث ابن وهب قريبا من مائة ألف حديث، كانت عند حرملة إلا حديثين.
قال الشيخ أبو إسحاق (¬٩): كان حافظا للحديث، وصنّف" المبسوط "، و" المختصر".
وولد: سنة ست وستين ومائة. ومات: سنة ثلاث وأربعين ومائتين (¬١٠).