ودعي إلى القول بخلق القرآن، فلم يجب، فضرب وحبس، وهو مصرّ على الامتناع، وكان ضربه في العشر الأخير من شهر رمضان، سنة عشرين ومائتين (¬١).
وكان حسن الوجه، ربعة، يخضب بالحنّاء خضابا ليس بالقاني، في لحيته شعرات سود.
قال الزعفراني: ما قرأت على الشافعي حرفا إلا وأحمد حاضر، ولا ذهبت إلى الشافعي مجلسا إلا وجدت أحمد فيه (¬٢).
وقال إبراهيم الحربي: الشافعي أستاذ الأستاذين، أليس هو أستاذ أحمد؟.
وقال صالح بن أحمد: مشى أبي مع بغلة الشافعي، فبعث إليه يحيى بن معين، فقال: أما رضيت إلا أن تمشي مع بغلته؟.
فقال: يا أبا زكريا، ولو مشيت إلى جنبها الآخر لكان أنفع لك (¬٣).
وقال يحيى بن سعيد القطان: أحمد بن حنبل حبر من أحبار هذه الأمة.
وقال الميموني: قال لي عليّ بن المديني لما ضرب أحمد بن حنبل وحبس: يا ميموني!، ما قام أحد في الإسلام ما قام به أحمد بن حنبل (¬٤).
قال المروزي: سمعت سلمة بن شبيب يقول: كنت عند أحمد بن حنبل، فجاءه رجل فقال: قد ضربت برّها وبحرها، أو قال: قصدت إليك، ولولا أني قيل لي في منامي أن آتيك فأخبرك لما جئت!. فقيل لي: قل له: إنّ الله قد باهى بضربك الملائكة (¬٥).