العلماء، وهو النّجد، وهم الوهاد (¬١).
ولد سنة ثمان وستين ومائة، وسمع الحديث وتفقّه على الإمام أحمد، وكان من جملة أصحابه (¬٢).
قال الخطيب: كان إماما في العلم، رأسا في الزهد، عارفا بالفقه، بصيرا بالأحكام، حافظا للحديث، مميّزا لعلله، قيما بالأدب، جمّاعة (¬٣) للّغة، صنّف: " غريب الحديث "، وكتبا كثيرة، أصله من مرو (¬٤).
قال القفطي: " غريب الحديث "، له: من أنفس الكتب، وأكبرها (¬٥).
قال ثعلب: " ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة " (¬٦).
وقال السّلمي: سألت الدارقطني عن إبراهيم الحربي، فقال: كان يقال بأحمد بن حنبل في زهده، وعلمه، وورعه" (¬٧).
وقيل: إن المعتضد سيّر إلى الحربي عشرة آلاف، فردّها!، ثم سيّر له مرة أخرى ألف دينار، فردّها (¬٨).
وقال الحربي: ما أنشدت بيتا قطّ إلا قرأت بعده: ﴿قُلْ هُوَ اَللّهُ أَحَدٌ﴾. ثلاث مرات (¬٩).