٩ - أحمد بن محمد بن هارون، أبو بكر، المعروف بالخلال (¬*)
صاحب التصانيف الدائرة، والكتب السائرة، أشهر من النهار، وأظهر محاسن من الروض، تدفّقت في جوانبه الأنهار.
لم ير أشهى من شهده، ولا أورى من زنده، ولا أضمّ من نطاقه، ولا أتمّ سنا من قمره في آفاقه. أراق عن جفونه في طلب العلم الكرى، حتى أنامها قريرة وادعة، مسرورة هاجعة، وتفرّد بحسن الأحدوثة، وانحصر فيه بالاستحقاق علوم مذهبه الموروثة، وبقي بين أقرانه غريبا، وعلى بعد زمانه قربا، وخلى من مدده ما هو ليد كلّ طالب غنى، ولسمع كل راغب جنى، ولأمل كل غائب نائي عنه منى.
رحل إلى أقاصي البلاد في جمع مسائل أحمد، وسماعها ممن سمعها من أحمد فنال منها، وسبق إلى ما لم يسبقه إليه سابق، ولم يلحقه بعده لاحق.
وكان شيوخ مذهبه يشهدون له بالفضل والتقدّم (¬١).
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي، ج 6، ص 394 (SanadKitab #11790, hlm. urut 2552)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.