وصفح بلجين الكواكب أبنوس الغيهب. وكان طود العلم المنيف، وقوام الدين الحنيف، وحجة لله قاطعة، وبيّنة بلألاء الحق ساطعة، وأبقى بعده من التصانيف أفضل ما خلّفه عالم، وأسرى بغير طيفه الحالم.
تفقّه على القاضي أبي يعلى (¬١)، وعلّق عنه المذهب والخلاف، ودرّ في الجانب الشرقي بدار الخلافة في حياة شيخه أبي يعلى، وصنّف كتبا في الفقه، والحديث، والفرائض، وأصول الدين، وفي علوم مختلفات (¬٢).
وكان متفنّنا في العلوم، وكان له حلقتان: [إحداهما:] (¬٣) في جامع المنصور، والأخرى: في جامع القصر، للفتوى والوعظ، وقراءة الحديث.
وكان أديبا، شديدا على أهل الأهواء (¬٤).
توفي أبو عليّ ابن البنّاء يوم السبت، الخامس من رجب، سنة إحدى وسبعين وأربعمائة. (¬٥).
(¬٦)