أول من أسلم من أجداده (¬١). وذكره ابن بسام (¬٢) بكلام ملخّصه: " إنه تمذهب للشافعي، ثم رأى رأي داود بن علي الظاهري، وأبغضه علماء زمانه، وسعوا حتى طرد إلى بادية لبلة (¬٣)، وهو لا يبالي بل يصنف ويؤلف، ويشغل ويدارس.
وصنف وسق بعير لم يعدّ أكثرها عتبة باديته، لتزهيد الفقهاء طلاب العلم فيها، حتى أحرق بعضها بإشبيلية، ومزّقت علانية، وهو لا يزداد إلا بصيرة في نشرها، وجدالا للمعاند فيها، إلى أن مضى لسبيله (¬٤).
ثم قال: وعلى ذلك كله، فلم يكن بالسليم من اضطراب رايه، ومغيب شاهد علمه عنه عند لقائه، إلى أن يحرك منه بالسؤال [فيفجر منه] (¬٥) بحر علم لا تكدره الدلاء، ولا تقصر عنه الرشا (¬٦).
قال: ووصفه ابن حيان، ولعمري ما عقّه، ولا بخسه حقه (¬٧).
وقال ابنه أبو رافع [الفضل] بن علي بن حزم: اجتمع عندي بخط أبي من تأليفه نحو أربعمائة مجلد، تشتمل على قريب من ثمانين ألف ورقة (¬٨).