فقل أنت في طريق التحقيق. فقال (¬١):
أبن قول وجه الحق في نفس سامع … ودعه، فنور الحق يسري ويشرق
سيؤنسه رفقا فينسى نفاره … كما نسي القيد الموثّق مطلق
ومن شعره أيضا قوله (¬٢):
أحاجيكم: من قلّد (¬٣) القمر القرطا؟ … وأسألكم: من ألحف الغصن المرطا؟
فما جزعي إن جاوزا الجزع ظاعنا … ولا ساقط حزني إذا جاوزوا السقطا
ومنها:
وليدة سر المدح (¬٤) تبذخ نخوة … وقد عظمت مجدا وقد كرمت رهطا
ولم ترض بالجوزاء عقدا ودملجا … ولا قنعت بالنجم شنفا ولا قرطا
تقنّصتها والعمر في عنفوانه … فلا غصني أحنى ولا لمّتي شمطا
وليل غطا والنجم في الأفق حائر … فغطّى على الأعلام منه الذي غطّى
وليس وشاحي غير عضب مهنّد … أبى حدّه أن يسأم القدّ والقطّا
تشابه عزمي والحسام وهمّتي … ثلاثة أسياف بأمثالها يسطى
وقوله (¬٥):
سرت من لوى خبت إلينا تعسّف … مهامه ذات الجهل والجوّ أكلف