ومنهم:
- ٧ - أبو عبد الله محمد بن زياد (¬١٣)
المعروف بابن الأعرابي الكوفي اللغوي، مولى آل العباس ابن محمد الهاشمي، حذّ ركابه أغذاذا (¬١) وقطّع اغترابه كبد الفلاة أفلاذا وعلا اهتماما. ورشا شماما (¬٢)، وأفاد جلّ الفوائد، وولّد الكلم مع ألف وائد (¬٣)، وكان سريع الاستحضار، سري الحصار تحضره الأماثل، وتنتابه وتقدمه على المماثل، وتهابه كشقق من أكنار (¬٤)، ويعطي عطاء الإينار، أشرقت ليلة مولده بنجمه الطالع، وقد أودعت الثرى قمرها، وظن الموت أنه قد قبرها، فما أبعدت إلاّ كارتداد الطرف، ووفت بقيمه الدنيا الذي قبضه الصّرف.
قال ثعلب: لزمت ابن الأعرابي تسع عشرة سنة، وكان يحضر مجلسه زهاء مئة إنسان، ما رأيت بيده كتابا قطّ. وسمعته يقول: ولدت في الليلة التي مات فيها أبو حنيفة سنة خمسين ومئة (¬٥)، وذكره أبو منصور الأزهري الهروي (¬٦) في كتابه. فقال، كوفي الأصل، صالح زاهد، ورع صدوق، حفظ من الغريب والنوادر ما لم يحفظه غيره، وسمع من الأعراب