هذي السّديرة والغدير الطافح … فاحفظ فؤادك إنني لك ناصح
يا سدرة الوادي الذي إن ظلّه ال … سّاري هداه نشره المتفاوح
هل عائد قبل الممات لمغرم … عيش تقضّى في ظلالك صالح
ما أنصف الرّشأ الضّنين بنظرة … لّماّ دعا مصغي الصّبابة طامح
شطّ المزاربه وبوّأ منزلا … بصميم قلبك فهو دان نازح
غصن يعطّفه النّسيم وفوقه … قمر يحفّ به ظلام جانح
وإذا العيون تساهمته لحاظها … لم يرو منه النّاظر المتراوح
ولقد مررنا بالعقيق فشاقنا … فيه مراتع للمها ومسارح
ظلنا به نبكي فكم من مضمر … وجدا أذاع هواه دمع سافح
مرت (¬١) الشؤون رسومها فكأنما … تلك العراص المفقدات نواضح
يا صاحبيّ تأمّلا حيّيتما … وسقى دياركما الملثّ (¬٢) الرايح
أدمىّ بدت لعيوننا أم ربرب … أم خرّد (¬٣) أكفالهن رواجح
أم هذه مقل الصوار (¬٤) رنت لنا … خلل البراقع أم قنا وصفائح
لم تبق جارحة وقد واجهتنا … إلا وهنّ بصيدهنّ جوارح (¬٥)
كيف ارتجاع القلب من أسر الهوى … ومن الشّقاوة أن يراض القادح
لو بلّه من ماء ضارج (¬٦) شربة … ما أثّرت للوجد فيه لواقح
ولد في رمضان سنة خمس (¬٧) وأربعمائة، وتوفي يوم الخميس، السادس والعشرين من