رغبت عنه إلى وداد … على زوال الرّضا يقيم
محتضر بالوفاء باق … يرنم (¬١) رضوا ولا يريم (¬٢)
من ماجد الجود أريحيّ … نصاب آبائه كريم
معشره في الوغى أسود … وفي صميم العلا قروم
وفي الهدى والنّدى ملاذ … فهم نجوم وهم غيوم
وله: [البسيط]
بدا النّوى لكؤوس الوصل خادجة … ما راق إلا وللتفريق ترنيق (¬٣)
يا من تكدّر صفو العيش بعدهم … اليوم أيقنت أنّ الوصل راووق (¬٤)
أستودع اللّه ربعا دون ساكنه … لواحد العيش تغريب وتشريق
ولا سقى واصبا أصغو لزخرفه … فإنه غمر الأحباب فاروق
وله: [الطويل]
بملكك فخر الدين رثّت ممالك … تقضّت بأطراف الرماح العدا عنها
نهاها عن الرّشد المخالف حقبة … فكنت له بالسّيف عن غيّه أنهى
بك اليمن الكبرى تضاعف يمنها … فما يبلغ الوصل المحيط لها فيها
يمينا لقد حازت بمجدك سؤددا … على المدن أضعاف الذي حزته منها
وله: [الطويل]
ذريني وخلقي ما أهمّ فإنني … رأيت الذي اقنو الذي أنا أبدل (¬٥)
عجبت لمن ينتابه الموت غيلة … تروح به أو تغتدي كيف ينحل