غنّين فالوجد الذي تبدينه … وجدي المكتّم والشجون شجوني
ما جامدات الدمع كالجاري ولا … حال الطليق كحالة المسجون
ثم كتبتها على حائط ذلك الموضع.
قال: ورأيت كثيرا من المتقدّمين يحكون عن دعبل الخزاعي أنه كان يقول: أين من قولي أنا: [مجزوء الكامل]
لا تعجبي يا سلم من رجل … ضحك المشيب برأسه فبكى (¬١)
وليس هو بأجود من غيره على أنه أخذه من قول الحسين بن مطير الأسدي:
تضحك الأرض من بكاء السّماء (¬٢)
ولي في هذه المعنى: [البسيط]
أما ترى الروض قد حيّاك مبتسما … لمّا استهلّت عليه أعين السّحب
وغنّت الورق في أعلى الغصون ضحى … حتى تمايلن أعطافا من الطرب
ولي في الورد: [البسيط]
روض أنيق يروض العين منظره … أتاك في خير وقت غير منعوت
كأنما الطلّ في أوراقه سحرا … لآلئ نثرت في صحن ياقوت
ولي في الشقائق: [البسيط]
هذا الشقائق قد أبدت محاسنه … إلى العيون عيونا كلّها دعج (¬٣)
كأنّه فوق ساق من زمرّدة … مداهن من عقيق حشوها سبج (¬٤)