قد أظهرت جواهرها، ونشرت غدائرها. والطل ينثر لؤلؤه في مسارب النسيم ومساحبه، والبحر يرعد [غيظا] من عبث الرياح به. فسأله بعض الحضور أن يصف الموضع الذي تمت محاسنه، وغبط به ساكنه. فجاشت لذلك لجج بحره، وألقت إليه جواهره لترصيع لبّة ذلك القصر ونحره (¬١)، فقال (¬٢) [الكامل]
قصر بمدرجة النسيم تحدثت … فيه (¬٣) الرياض بسرّها المستور (¬٤)
خفض الخورنق والسدير سموّه … وثنى قصور الرّوم ذات قصور (¬٥)
لاث الغمام عمامة مسكية … وأقام في أرض من الكافور
غنى الربيع به محاسن وصفه (¬٦) … فافترّ عن نور يروق [ونور]
فالدّوح (¬٧) يسحب حلّة من سندس … تزهو بلؤلؤ طلّها الموفور (¬٨)
والنخل كالغيد الحسان تقرّطت (¬٩) … بسبائك المنظوم والمنثور
والرمل في حبك النسيم كأنما … أبدى غصون سوالف المذعور (¬١٠)