وعلى الغضا إن كنت من جيرانه … نار تقسّم حرّها الأشواق (¬١)
منها:
ومشتّت العزمات ينفق عمره … حيران لا ظفر ولا إخفاق
أمل يلوح اليأس في أرجائه … وغنى يشفّ وراءه الإملاق
يمري عقاقة ثروة لو أنّها … نوم لما شعرت به الآماق
وقوله:
لو أنصفت زفّت إلى خطّابها … والبدر تاج والنّجوم نطاق
لم تعترضها بالحجاب نقيصة … ما كلّ ما ستر البدور محاق (¬٢)
وقوله: [الطويل]
وهاتفة في البان تملي غرامها … علينا ونتلو من صبابتها صحفا
عجبت لها تشكو الفراق جهالة … وقد جاوبت من كلّ ناحية إلفا
ويشجي قلوب العاشقين حنينها … وما فهموا ممّا تغنّت به حرفا
ولو صدقت فيما تقول من الأسى … لما لبست طوقا ولا خضّبت كفّا
أجارتنا أذكرت من ليس ناسيا … وأضرمت نارا للصّبابة لا تطفى (¬٣)
منها:
لعمري لئن طالت علينا فإنّنا … بحكم الثّريّا قد قطعنا لها كفّا
رمينا بها في الغرب وهي ذميمة … ولم تبق للجوزاء عقدا ولا شنفا
كأنّ الدّجى لّما تولّت نجومه … مدبّر حرب قد هزمنا لها صفّا
كأنّ عليه للمجرّة روضة … مفتّحة الأزهار أو نثرة زغفا (¬٤)
كأنّا وقد ألقى إلينا هلاله … سلبناه تاجا أو فصمنا له وقفا