وقوله: [الكامل]
أنفقت بعد أبي العلاء مدامعا … حبست ذخيرتها على الآماق
وبكيته وجفونها موجودة … مثل الحمام تنوح بالأطواق
وظننت في فيض الدّموع من الجوى … فرجا فصار بمائها إغراقي (¬١)
قوله: [الكامل]
ومدامع سبقت خيال نديمه … ما كنت إلا قطرة من ظلّها
وإذا القلوب ترادفت أحزانها … فالدّمع يحمل شعبة من ثقلها
وقوله: [الطويل]
لحا اللّه مغلوبا على نصل سيفه … مقيما على نهي الزّمان وأمره
أناخ بدار الهون حتّى كأنّما … يرى الرّزق مقصورا على مستقرّه
وقوله: [الطويل]
وقلّ زمان العاجزين فإنّني … لأكرم نفسي أن أقول زماني
إذا باعدت منّا المناسب قرّبت … مودّة لا ناس ولا متوان
وإنّ سنان الرّمح ينجد ربّه (¬٢) … على بعده لا زجّة المتداني
وقوله: [الرّجز]
فربّ ليل في هضاب عاقل … رقّ نسيما حين طاب ملبسا
يظنني الغيران قد شهدته … وإنّما وصفته تفرّسا
وقوله: [الطويل]
ألوم عليك الوجد وهو مبرّح … وأعتب فيك الدّمع وهو نجيع
وأعلم أنّي ما منحتك طائلا … وهل هي إلاّ زفرة ودموع