وسئل: متى يجوز للرجل أن يتكلّم على الناس؟. (¬١)
فقال: إذا تعين عليه أداء فرض من فرائض الله تعالى في علمه، أو خاف هلاك إنسان في بدعة، وهو يرجو أن ينجيه الله تعالى منها. " (¬٢)
وقال: "من ظنّ أنّ نفسه خير من نفس فرعون فقد أظهر الكبر. " (¬٣)
وقال: "منذ علمت أن للسلطان فراسة في الأشرار، ما خرج خوف السلطان من قلبي. " (¬٤)
وقال: "إذا رأيت سكرانا فتمايل، لئلاّ تنعي عليه، فتبتلى بمثل ذلك. " (¬٥)
وقيل له: أوصني.
فقال: "إن استطعت أن لا تغضب لشيء من الدنيا فافعل". (¬٦)
ومات صديق له وهو عند رأسه، فلما مات، أطفأ حمدون السراج، فقالوا له: في مثل هذا الوقت يزاد في السراج الدهن!. فقال لهم: إلى هذا الوقت كان الدهن له، ومن هذا الوقت صار الدهن للورثة (¬٧).
وقال حمدون: "من نظر في سيرة السلف عرف تقصيره، وتخلّفه عن درك درجات الرجال". (¬٨)