وليا جاهلا (¬١).
صحب أبا عبد الله الجلاء، وأصحاب ذي النون المصري. وهو من أفتى المشايخ. ردّ على من تكلم في تقدّم (¬٢) الأرواح والشواهد.
مات سنة عشرين وثلاثمائة. (¬٣)
قال ﵁: "كما فرض الله على الأنبياء ﵈ إظهار الآيات والمعجزات، كذلك فرض على الأولياء كتمان الكرامات، حتى لا يفتتن الخلق بها. " (¬٤)
وقال: "خواص خصال العارفين أربعة أشياء: السياسة، والرياضة، والحراسة، والرعاية.
فالسياسة، والرياضة: ظاهران؛ والحراسة، والرعاية: باطنان. فبالسياسة يصل العبد إلى التطهير. وبالرياضة: يصل إلى التحقيق. والسياسة: حفظ النفس، ومعرفتها. والرياضة:
مخالفة النفس ومعاداتها. والحراسة: معاينة برّ الله في الضمائر، والرعاية: مراعاة حقوق المولى بالسرائر.
وميراث السياسة: القيام على الوفاء بالعبودية. وميراث الرياضة: الرضا عند الحكم.
وميراث الحراسة: الصفوة والمشاهدة، وميراث الرعاية: المحبة والهيبة.
ثم الوفاء متصل بالصفاء، والرضا متصل بالمحبة، علمه من علمه، وجهله من جهله. " (¬٥)