ذلك شجر وكروم كثيرة الطراق. قال: وهذا الدير يجمع أحوالا (¬١) كثيرة منها: (¬٢) عمارته وكثرة فواكهه وما يطلبه أهل البطالة فيه. ولعبد الله بن العباس الربيعي فيه: (¬٣) [البسيط]
يا دير قوطا، لقد هيجت لي طربا … أزاح عن قلبي الأحزان والكربا!
وشادن ما رأت عيني له شبها … في الناس، لا عجما منهم ولا عربا
والله، لو سامنى نفسي سمحت بها … وما بخلت عليه بالذي طلبا!
وأنشد الشابشتي له فيه قوله: (¬٤) [السريع]
يا حبّذا يومي بالداليه! … نشربها قفصيّة صافيه
مع كل قرم متلف ماله … لم تبق في الدّنيا له باقيه
فخذ من الدنيا ولذّاتها … فإنّما نحن بها عاريه!
دير جرجس (¬٥) - وهو بالمزّرفة: أحد الأماكن المشهودة، والمواضع المقصودة.
ويخرج إليه من يتنزه من أهل بغداد في السّميريات، لقربه وطيبه، وهو على شاطئ دجلة، والبساتين محدقة به، والحانات مجاورة له، وبه كل ما يحتاج إليه.