صحب أبا بكر المصري (¬١)، وأبا علي الروذباري، وغيرهما من المشايخ، وكان أوحد مشايخ وقته، حتى قال فيه أبو عثمان المغربي: "كان أبو علي ابن الكاتب من السالكين".
وكان يعظّمه، ويعظّم شأنه، مات سنة نيف وأربعين وثلاثمائة.
وقال: "إذا انقطع العبد إلى الله بكلّيته، فأول ما يفيده الله الاستغناء به عن الناس. " (¬٢)
وقال: "يقول الله تعالى: وصل إلينا من صبر علينا. " (¬٣)
وقال: "إذا سمع الرجل الحكمة فلم يقبلها، فهو مذنب، وإذا سمعها ولم يعمل بها فهو منافق" (¬٤).
وقال: "إذا سكن الخوف في القلب لم ينطق اللسان إلا بما يعنيه" (¬٥).
وقال: "روائح نسيم المحبة تفوح من المحبين، وإن كتموها؛ وتظهر عليهم دلائلها، وإن أخفوها، وتدل عليهم وإن ستروها" (¬٦).
وقال: "إن الله تعالى يرزق العبد حلاوة ذكره؛ فإن فرح به وشكره، آنسه بقربه، وإن قصّر في الشكر، أجرى الذكر على لسانه، وسلبه حلاوته. " (¬٧)