هبك أن اللاحي نهاه بجهل … عنك قل لي: عن وصله ما نهاكا؟
أترى من أفتاك بالصدّ عني … ولغيري بالودّ من أفتاكا
كنت تجفوا وكان لي بعض صبر … أحسن الله في اصطباري عزاكا
كل من في حماك يهواك، لكن … أنا وحدي بكل من في حماكا
وقوله ﵁[من البحر البسيط] (¬١)
قف بالديار وحيّ الأربع الدّرسا … ونادها فعساها أن تجيب عسى (¬٢)
فإن أجنّك ليل من توحّشها … فاشعل من الشوق في ظلمائها قبسا
ومنها (¬٣):
فإن بكى في قفار خلتها لججا … وإن تنفّس عادت كلها يبسا
كم زارني والدجى يربد من حنق … والزهر تبسم عن وجه الذي عبسا (¬٤)
وابتزّ قلبي قسرا قلت مظلم … يا حاكم الحب هذا القلب لم حبسا
زرعت باللحظ وردا فوق وجنته … حقا لطرفي أن يجنى الذي غرسا (¬٥)
فإن أبى فالأقاحي منه لي عوض … من عوّض الدّرهم زهر فما بخسا
تلك الليالي التي أعددت من عمري … مع الأحبة كانت كلها عرسا
لم يحل للعين شيء بعد بعدهم … والقلب مذ آنس التذكار ما أنسا
وألزم الصبر مني النفس مكرهة … لولا التأسي بدار الخلد متّ أسى