راية الشعراء بيده إلا بعد أخذ أمانه، ولا طلب ثأر أبيه ولو قدر عليه إلى زمانه.
ذكره ابن أبي أصيبعة، وذكر من كلامه قوله في وصية:
[قوله] ": وليتق الله المتطبب، ولا يخاطر، فليس عن الأنفس عوض".
وقوله: "وكما يحب أن يقال له: إنه كان سبب عافية العليل وبرئه، [كذلك فليحذر] أن يقال: إنه كان سبب تلفه وموته".
وقوله - مما أوصى به ولده -: "يا بني! الأب رب، والأخ فخ، والعم غم، والخال وبال، والولد كمد، والأقارب عقارب، وقول: " لا "يصرف البلا (¬١)، وقول: نعم، يزيل النعم، وسماع الغناء برسام (¬٢) حاد، لأن الإنسان يسمع فيطرب، وينفق (¬٣) فيسرف، فيفتقر، فيغتم، فيعتل، فيموت!.
والدينار محموم، فإن صرفته مات، والدرهم محبوس فإن أخرجته فرّ. والناس سخرة، فخذ شيئهم واحفظ شيئك، ولا تقبل ممن قال اليمين الفاجرة [فإنها] تذر الديار بلاقع (¬٤) ".
قلت: وهذا الكندي هو الذي حضر أبا تمام حين أنشد أحمد بن المعتصم