ظاهر حسن، ولا سيما في أيام الربيع. لأن صحاريه وسائر أرضه تكون كالحلل:
لكثرة نواره، وطرائف أزهاره. ونزله كل من اجتاز به من الخلفاء. وفيه يقول كشاجم (¬١) [الخفيف]
أغد يا صاحبي إلى الأنبار … نشرب الراح في شباب النهار!
وأعمر العمر باللذاذة والقص … ف وحث الكؤوس والأوتار!
فاغتنم غفلة الزمان وبادر … وافترص (¬٢) لذّة الليالي القصار!
لا تفرّط فإنها خلس العي … ش وبادر بوادر المقدار!
[٢١٠] وأنشد الشابشتي له فيه يصف عودا في يد محسنة: (¬٣) [المنسرح]
جاءت بعود كأن نغمته … صوت فتاة تشكو فراق فتى!
دارت ملاويه فيه واختلفت … مثل اختلاف الكفين شبكتا
يا حسن صوتيهما، كأنهما … أختان في صنعة تراسلتا!
وهو على ذا ينوب إن سكتت … عنها، وعنه تنوب إن سكتا!