علقت بها ثاء الثقيل فأصبحت (¬١) … بين المعالم والظلول الخضّع
تبكي إذا ذكرت ديارا بالحمى … بمدامع تهمي ولمّا تقطع (¬٢)
وتظل ساجعة على الدّمن التي … درست بتكرار الرياح الأربع
إذ عاقها الشرك الكثيف وصدّها … قفص عن الأوج الفسيح الأرفع (¬٣)
حتى إذا قرب المسير من الحمى … دنا الرحيل إلى الفضاء الأوسع
وهجعت وقد كشف الغطاء فأبصرت … ما ليس يدرك بالعيون الهجّع
وغدت مفارقة لكل مخالف … عنها حليف الترب غير مشيع
وبدت (¬٤) تغرّد فوق ذروة شاهق … والعلم يرفع كل من لم يرفع
فلأي شيء أهبطت من شاهق … سام إلى قعر الحضيض الأوضع
إن كان أرسلها (¬٥) الإله لحكمة … طويت عن الفطن اللبيب الأروع
فهبوطها إن (¬٦) كان ضربة لازب (¬٧) … لتكون سامعة بما لم تسمع
وتعود عالمة بكل خفية … في العالمين فخرقها لم يرقع