من نبّأ الورقاء أن محلّكم … حرم وأنك ملجأ للخائف
وفدت إليك وقد تدانى حتفها … فحبوتها ببقائها المستأنف
ولو انها تحبى بمال لانثنت … من راحتيك بنائل متضاعف
جاءت سليمان الزمان بشكوها … والموت يلمع من جناحي خاطف
قرم (¬١) لواه القوت حتى ظلّه … بإزائه يجري بقلب واجف (¬٢)
قال: ومما حكاه شرف الدين ابن عنين أنه حصل من جهة فخر الدين ابن خطيب الري، وبجاهه، في بلاد العجم نحو ثلاثين ألف دينار.
وقال: ومن شعره فيه قوله، وسيّرها إليه من نيسابور إلى هراة: [الكامل]
ريح الشمال عساك أن تتحمّلي … خدمي إلى صدر الإمام الأفضل
وقفي بواديه المقدس وانظري … نور الهدى متألّقا لا يأتلي (¬٣)
من دوحة فخرية عمرية … طابت مغارس مجدها المتأثّل (¬٤)
مكيّة الأنساب زاك أصلها … وفروعها فوق السماك الأعزل (¬٥)
واستمطري جدوى لديه فطالما … خلف الحيا في كل عام ممحل (¬٦)
تغدو سحائبها تعمّ كما بدت (¬٧) … لا يعرف الوسمي منها والولي (¬٨)