قال: أفتأمر بالحقنة؟.
قال: نعم. قرأت في بعض كتب الحكماء: أن الحقنة تنقي الجوف، وتكسح الأدواء عنه، والعجب لمن احتقن كيف يهرم! أو يعدم الولد!. وإن الجهل كل الجهل من أكل ما قد عرف مضرّته، ويؤثر شهوته على راحة (¬١) بدنه!.
قال: فما الحمية؟.
قال: الاقتصاد في كل شيء، فإن الأكل فوق المقدار يضيق على الروح ساحتها، ويسدّ مسامّها.
قال: فما تقول في النساء، وإتيانهنّ؟.
قال: كثرة غشيانهنّ رديء، وإياك وإتيان المرأة المسنّة، فإنها كالشّنّ (¬٢) البالي، تجذب قوتك، وتسقم بدنك، ماؤها سمّ قاتل، ونفسها موت عاجل، تأخذ منك الكل، ولا تعطيك البعض، والشابّة ماؤها عذب زلال، وعناقها غنج (¬٣) ودلال، فوها (¬٤) بارد، وريقها عذب، وريحها طيب، وهنها ضيّق، تزيدك قوة إلى قوتك، ونشاطا إلى نشاطك.
قال: فأيهنّ القلب إليها أميل، والعين برؤيتها أسرّ؟.
قال: إذا أصبتها!!: المديدة القامة، العظيمة الهامة، واسعة الجبين، أقناة