السحاب إذا احتبس، هذا بالدربة في معرفة قوى العقاقير، ولما سبق له به سعد المقادير.
ذكره ابن أبي أصيبعة، وقال: " قال إسحاق بن علي الرهاوي - فيما نقله - أن أبا قريش كان صيدلانيا يجلس على موضع بباب قصر الخلافة، وكان ديّنا صالحا، وأن الخيزران (¬١) وجّهت بمائها مع جارية لها إلى الطبيب.
فلما خرجت، رأت أبا قريش، فأرته الماء، فقال لها: هذا ماء امرأة حبلى بغلام!.
فرجعت بالبشارة، فقالت لها الخيزران: ارجعي إليه واستقصي المسألة.
فرجعت، فقال لها: ما قلت إلا الحق. فلما كان بعد أربعين يوما أحسّت الخيزران بالحمل؛ فوجّهت إليه ببدرة (¬٢) دراهم، وكتمت الخبر عن المهدي، فلمّا مضت الأيام ولدت موسى الهادي، فأعلمت المهدي، وقالت له: إن طبيبا على الباب أخبر بهذا منذ تسعة أشهر، وبعثت إليه بتحف كثيرة، وبلغ هذا جرجس فأكذبه، ثم حبلت بأخيه هارون الرشيد، فقال جرجس للمهدي: جرّب أنت هذا الطبيب، فوجّه إليه بالماء، فلما رآه قال: هذا ماء ابنتي أم موسى، وهي حبلى