فلما صلّوا العشاء سأل عن حمل المال؟. فقيل له: لم يحمل بعد!. فدعا سمانه، وقال له: احمل إليه ثلاثمائة ألف درهم، فقال سمانة لخازن بيت المال:
احملوا مال يوحنا، وإلا لم يبق في بيت المال شيء، فحمل إليه من ساعته! (¬١).
وقال سليمان بن حسان: كان يوحنا بن ماسويه مسيحي المذهب، سريانيا.
قلّده الرشيد ترجمة الكتب القديمة، مما وجد بأنقره، وعمّورية (¬٢)، وبلاد الروم، حين سباها المسلمون، ووضعه أمينا على الترجمة، وخدم هارون، والأمين، والمأمون، وبقي على ذلك إلى أيام المتوكل.
قال: وكانت ملوك بني هاشم لا يتناولون شيئا من أطعمتهم إلا بحضرته، وكان يقف على رؤوسهم ومعه البراني (¬٣) بالجوارشنات (¬٤) الهاضمة المسخنة، الطابخة، المقوية للحرارة الغريزية في الشتاء، وفي الصيف بالأشربة الباردة والجوارشنات.
قال ابن النديم البغدادي الكاتب: إن يوحنا بن ماسويه خدم بصناعة الطب المأمون، والمعتصم، والواثق، والمتوكل.