ومن كلامه: "ليس على الشيخ أضرّ من أن يكون له طبّاخ حاذق، وجارية حسناء، فيستكثر من الطعام، فيسقم، ومن الجماع فيهرم".
ولما مات ابن قرّة (¬١) رثاه ابن المنجم النديم (¬٢) بقصيدة منها: [الطويل]
نعينا العلوم الفلسفيات كلها … خبا نورها إذ قيل قد مات ثابت
ولما أتاه الموت لم يغن طبّه … ولا ناطق مما حواه وصامت
فلو أنه يسطاع للموت مدفع … لدافعه عنه حماة مصالت (¬٣)
أآمل أن تجلى عن الحق شبهة … وشخصك مقبور وصوتك خافت
وقد كان يجلو حسن تبيينك العمى … وكلّ قؤول حين تنطق ساكت
كأنك مسئول غارف … ومستبدئا نطقا من الصخر ناحت
فلم يتفقّني من العلم واحد … هراق (¬٤) إناء العلم بعدك كائت
عجبت لأرض غيّبتك ولم يكن … ليثبت فيها مثلك الدهر ثابت
ولا يك لما اغتالك الموت شامت … وأحسنت حتى لم يكن لك مبغض