وهو أسرع الناس بديهة، وكان أبوه تاجرا من السويداء بحوران، حسن الأخلاق، طيب الأعراق.
وقال الحكيم عز الدين: هو أجلّ الأطباء قدرا، وأفضلهم ذكرا، وأعرف مداراة، وأنجح علاجا، وأوضح منهاجا، ودرّس بالدخوارية (¬١)، وخدم السلطان والمارستان، وكتب خطا منسوبا لطريقة ابن البواب، وخطّا يشبه مولّد الكوفين وكل خط أحسن من الرياض المونقة، وأنور من الشموس المشرقة.
ومن شعره قوله: [السريع]
وناسك باطنه فاتك … يا ويح من يصغي إلى مينه
منزله أحرج من صدره … وخلقه أضيق من عينه
وتوفي بدمشق في [سنة ٦٩٠ هجرية] (¬٢) ودفن جوار الشبلية بالسهم الأعلى، بتربة أعدها لنفسه.
ومنهم:
١٤٤ - موفق الدين يعقوب السامري أبو يوسف يعقوب بن غنائم (¬١٣)
بحر طبّ لم يبق إلا من ملأ من قليبه (¬٣)، ولم يبعد يدا من قريبه، وأتته