ما لا يستحسن من نغم الفريقين، وأخذ محاسنهما، ومزج بعضهما (¬١) ببعض، والّف منهما الأغاني التي صنعها من أشعار العرب، فأتى بما لم يسمع بمثله، وكان يقال له: صناج العرب.
قال إسحاق: وكان ابن محرز قليل المخالطة للناس، فأخمل ذلك ذكره، فما يذكر الآن غناؤه، وأخذت كل غنائه (¬٢) جارية لصديق له من أهل مكة كانت تألفه، فأخذ الناس عنها، ومات بالجذام، قال إسحاق: خرج ابن محرز يريد العراق فلقيه حنين (¬٣) فقال: كم منّتك نفسك من العراق، قال ألف دينار، قال: فهذه خمس مئة دينار، فخذها وانصرف، واحلف أن لا تعود. قال إسحاق: ولم يعاشر الخلفاء ولم يخالط الناس لأجل الداء الذي كان به، ولما شاع ما فعله حنين لامه أصحابه، فقال: لو دخل العراق لما كان لي معه خبز آكله، ولا طّرحت وسقطت إلى آخر الدهر.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي، ج 10، ص 31 (SanadKitab #11790, hlm. urut 4084)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.