في أذن سوقة لظن أنه قد تملك، وهو القائل: (¬١) [المنسرح]
أنا حنين ومنزلي النّجف … وما نديمي إلا الفتى القصف
أقرع بالكأس بطن باطية … مترعة تارة وأغترف
من قهوة باكر التّجار بها … باب يهود قرارها الخزف
فالعيش غض ومنزلي خصب … لم تعد لي شقوة ولا عنف
قال إسحاق: قيل لحنين، أنت تغني من نحو خميسن سنة، ما تركت لكريم مالا ولا عقارا إلا أتيت عليه، فقال: بأبي أنتم، إنما هي أنفاسي أقسمها بين الناس، أفتلوموني أن أغلي بها الثمن؟ وكان حنين قد رحل إلى عمر (¬٢) الوادي وحكم الوادي (¬٣) وأخذ منهما، وغنى لنفسه في أشعار الناس [ص ١٠] فأحكم الصنعة، ولم يكن بالعراق غيره، فاستولى عليه من عصره، وقدم ابن محرز حينئذ إلى الكوفة، فبلغ حنينا خبره، فخاف أن يعرفه الناس فيستحلونه ويسقط هو، فلقيه فقال: كم منّتك نفسك من العراق، قال: ألف دينار، قال: فهذه خمس مئة دينار فخذها وانصرف.
قال: وكان بعض ولاة الكوفة في أيام بني أمية يذم الحيرة، فقال له رجل من