عوجي علينا ربّة الهودج
والله ما أفرّق بينكما، وما أنتما عندي إلا كمثل اللؤلؤ والياقوت في أعناق الجواري الحسان، لا يدرى أي ذلك أحسن.
قال يونس الكاتب: (¬١): أمر بعض أمراء مكة بإخراج المغنين من الحرم، فلما كانت الليلة التي عزم على النفي فيها، اجتمعوا في غدها إلى أبي قبيس (¬٢)، وكان معبد قد زادهم، فبدأ فغنّى: (¬٣) [الطويل]
أتربيّ من عليا معدّ هديتما … أجدّا البكا إنّ التّفرّق باكر
فما مكثنا دام الجميل عليكما … بثهلان إلا أن تزمّ الأباعر
قال: فتأوه أهل مكة وأنّوا وتمحّصوا (¬٤)، واندفع الغريض يغني ويقول: (¬٥)
أيها الرائح المجدّ ابتكارا (¬٦) [المديد]
واندفع ابن سريج يغني ويقول: (¬٧) [الخفيف]
جدّدي الوصل يا قريب وجودي … لمحبّ خياله قد ألمّا
فاندفع الصراخ في الدور بالويل والحرب (¬٨)، واجتمع الناس إلى الأمير