حفظ السّرّ قول ابن أبي ربيعة:
ولكنّ سرّي ليس يحمله مثلي
قال المدائني: بلغني أن الفرزدق سمع عمر بن أبي ربيعة ينشد هذه القصيدة، فلما بلغ إلى قوله:
فقمن وقد أفهمن ذا اللّبّ أنّما … فعلن الذي يفعلن من ذاك من أجلي
فصاح الفرزدق وقال: [هذا] (¬١) والله الشعر [الذي] (¬١) أرادته الشعراء فأخطأته وبكت الديار [ص ١٥].
قال مصعب الزبيري: اجتمع نسوة فذكرن عمر بن أبي ربيعة وشعره وظرفه وحسن مجلسه وحديثه، فقالت سكينة: أنا لكنّ به، فبعثت رسولا إليه، ووعد [ته] الصّورين (¬٢) لليلة سمّتها له، فوافاها على راحلته ومعه الغريض، فحدّثهنّ حتى رأى الفجر وحان انصرافهن، فقال لها: والله إني لمشتاق إلى رسول الله ﷺ، والصلاة في مسجده، ولكن والله لا أخلط زيارتكن بشيء، ثم انصرف إلى مكة، فقال: (¬٣) [البسيط]
ألمم بزينب إنّ البين قد [أفدا] … قلّ الثّواء لئن كان الرّحيل غدا
قد حلفت ليلة الصّورين جاهدة … وما على الحرّ إلا الصّبر مجتهدا
لأختها ولأخرى من مناصفها … لقد وجدت به فوق الذي وجدا
لعمرها ما أراني إن نوى نزحت … وهكذا الحبّ إلا ميّتا كمدا