فإنهم نزلوا من ورائه، قال: يا أخا بني حنظلة، هل لك في معروف تصنعه إلي؟ فو الله لو أعطيتني ما أصبحت تسوق إليه من الإبل ما كنت أشكر مني لك عليه، فقلت ومن أنت اولا؟ فقال: لا تسألني من أنا ولا أخبرك [غير] أني رجل بيني وبين هؤلاء القوم ما يكون بين بني العم، فإن رأيت أن تأتيهم فإنك تجد القوم في مجلسهم فتنشدهم بكرة أدماء (¬١) تجرّ خفّيها عبلاء واسمة (¬٢)، فإن ذكروا لك شيئا فذاك، وإلا استأذنتهم في البيوت وقلت: إن الصبي والمرأة يريان مالا يرى الرجال، فتنشدهم ولا تدع أحدا تصيبه عينك، ولا بيتا من بيوتهم، إلا وأنشدتها فيه، فأتيت القوم، فإذا بهم على جزور يقسمونها، فسلمت وانتسبت، وذكرت لهم ضالتي فلم يذكروا لي شيئا، فاستأذنتهم في البيوت، وقلت: إن الصبي والمرأة يريان ما لم ير الرجل، فأذنوا إليّ، فأتيت أقصى بيت، ثم استقريتها بيتا بيتا، فلا يذكرون لي شيئا حتى انتصف النهار وآذاني حرّ الشمس وعطشت، وفرغت من البيوت، وذهبت لأنصرف فحانت مني التفاتة فرأيت ثلاثة أبيات، فقلت: ما عند هؤلاء، إلا ما عند غيرهم، ثم قلت لنفسي سوءة ونوى زعم أن حاجته تعدل مالي، ثم أتيته فأقول: عجزت عن ثلاثة أبيات، فانصرفت عائدا إلى أعظمها بيتا، فإذا هو قد أرخى مقدمه ومؤخره، فسلمت فرد السلام، وذكرت لهم ضالتي، فقالت [جارية منهم] (¬٣) يا عبد الله، قد أصبت ضالتك، وما أظنك إلا وقد اشتد عليك الحر واشتهيت الشراب، فقلت: أجل فدخلت [الجارية] فأتتني بصحفة فيها تمر من [ص ٢٢] تمر هجر (¬٤) وقدح فيه لبن، والصفحة مضرية والقدح مفضض، لم أر إناء قطّ أحسن
Kitab: Masalikul Abshar · Pengarang: ابن فضل الله العمري
Baca Juz 10, halaman 61
Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي، ج 10، ص 61 (SanadKitab #11790, hlm. urut 4114)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.