تغنّي: (¬١) [الوافر]
مقيم في ضريح لا يرجّى … إياب منه إلا في المعاد
فلا تبعد فكلّ فتى سيأتي … عليه الموت يطرق أو يغادي
ثم رمت بالعود إلى الأرض، ورمت نفسها عن السرير، وقامت تعدو وهي تصرخ: وا سيّداه، فقال [لي]: ويحك ما هذا؟ فقلت: ما أدري، قال: ويحك ما ترى؟ فقلت: أرى والله يا سيدي [ص ٣٧] أن أنصرف أنا وتحضر هذه ومعها عودها، وتحضر غيرها من الجواري، فإن الأمر يؤول إلى ما يحب أمير المؤمنين، قال: فانصرف في حفظ الله، فانصرفت، ولم أدر ما كانت القصة بعد ذلك.
١٢ - الدّلال (¬٢)
ألأم لئيم، وأخبث زنيم، وأقبح مؤنث مذكر، وساع بين اثنين في منكر، سواء لديه شهوات الرجال والنساء، وبياض الصباح وظلمة المساء، قد انغمس في القبيح، وارتكز في الغش ذي النصيح (¬٣)، كان يسلك المنهجين، ويهتك الفرجين، ويهلك في الزوجين مع الوقوع، فذهب مفتونا، وخلد في النار ملعونا.
قال أبو الفرج: لم يكن في المخنثين أحسن وجها، ولا أنظف ثوبا ولا أظرف