وخلّ كلّ شحيح كنت تتبعه! … فكّر تر الكيس في الإنفاق للكيس!
وانعم ولذّ بما قضّيت من وطر … وطر سرورا إلى تلك الطّواويس!
وقلت: (¬١) [البسيط]
دير الدواكيس أم ريش الطّواويس؟ … أم الشّموس سنا تلك الشّماميس؟
مأوى المياسير لكن بعد أوبتهم … منه يعدّون في حزب المفاليس!
فأنزل به وأقم فيما تريد وقل … إملأ كؤوسي وفرّغ عندها كيسي!
واقدح زناد سرور من مدامته … فهذه النار من تلك المقابيس!
دير رمّانين (¬٢): قال الخالدي: [٢٥١] هو بالشام. ولا أدري في أيّ ناحية هو منها. ولكن قيل إنه كبير حسن عامر. وروي أن عمر بن الخطاب ﵁، قال (¬٣): خرجت في بعض أسفاري إلى الشام، فدخلت أنطاكية. فبينا أنا في بعض أسواقها، إذ قبض علىّ بطريق من بطارقتها. ولم يكلمني حتّى أتى دارا فيها تراب وجندل. وإذا مسحاة وزنبيل. فقال: انقل هذا من ههنا إلى ههنا.
يشير في ذلك بيده. وتركني ومضى. فتقاصرت بي نفسي وخنقتني العبرة وقعدت، فلم أعمل شيئا. وكان أغلق علي باب الدار حين مضى. ثم عاد إلى بعد ساعة. وكان يوما شديد الحر. وإذا هو عريان، متّشح بسبنيّة (¬٤) يبين منها