آخذ غناء معبد فأنقله إلى الأشعار وأحسّنه وأزيد فيه وأنقص منه.
قال ابن عائشة: حضرت الوليد بن يزيد يوم قتل، وكان مالك بن أبي السمح معنا، وكان أحمق الخلق، فلما قتل الوليد قال: اهرب بنا، فقلت: وما يريدون منا؟ فقال: وما يؤمنك أن يأخذوا رأسينا فيجعلوا رأسه بينهما ليخفوا أمرهم بذلك، قال ابن عائشة: فما رأيت منه عقلا قط قبل ذاك اليوم.
وفي مالك بن أبي السمح يقول الحسين بن عبد الله بن العباس: (¬١) [المنسرح]
أبيض كالبدر أو كما يلمع ال … بارق في حالك من الظّلم
من ليس يعصيك إن رشدت ولا … يهتك حقّ الإسلام والحرم (¬٢)
فيقال إن مالكا قال له: والله ولا إن غويت أيضا أغضبك
١٧ - دحمان الأشقر (¬٣)
نفق على الخلائف، ونفذ من برّهم باللطائف حتى سمت به نفسه إلى رتب الصعود، وطلب مالم ينله إلا ولاة العهود، وكان له على المهدي نفاق، وبكرمه المجدي أرزاق (¬٤)، وكان أطرب من سمع، وأطيب من عليه جمع، كان إذا غنّى