ولا يرى من يشتري الحمد بالثمن البخس ولا الربيح.
قيل إنه غنّى الوليد ذات يوم: (¬١) [الخفيف]
جنّباني أذاة كلّ لئيم … إنّه ما علمت شرّ نديم
فطرب الوليد حتى خلع عليه ثيابه كلّها حتى قلنسية (¬٢) وشي كأنت عليه، وكان أبو كامل (¬٣) يصونها ولا يلبسها إلا من عيد إلى عيد، ثم يمسحها بكمه ويرفعها ويبكي ويقول: إنما أرفعها لأني أجد فيها ريح سيدي الوليد، وللوليد بن يزيد أشعار كثيرة، فمنها ما يغنّى به: (¬٤) [مجزوء المتقارب]
سقيت أبا كامل … من الأصفر البابلي
وسقيتها معبدا … وكلّ فتى فاضل (¬٥)
لي المحض من ودّهم … ويغمرهم نائلي
وما لا مني فيكم … سوى حاسد جاهل
قال: وكان المعتضد إذا غنّي هذا الصوت يقول للجلساء: أما ترون شمائل الملوك في هذا الشعر ما أبينها، يعني قوله:
لي المحض من ودّهم … ويغمرهم نائلي