بنفسي يا جنان وأنت منّي … مكان الروح في جسد الجبان (¬١)
ولو أنّي أقول مكان نفسي … خشيت عليك بادرة الزّمان
لإقدامي إذا ما الخيل خامت (¬٢) … وهاب كماتها حرّ الطّعان
حدّث المبرّد قال: دخل عليّ بن جبلة الشاعر على أبي دلف فأنشده
قصيدته التي يقول فيها: (¬٣) [المديد]
إنّما الدّنيا أبو دلف … بين باديه ومحتضره
فإذا ولّى أبو دلف … ولّت الدّنيا على أثره
يا دواء الأرض إن فسدت … ومجير اليسر من عسره (¬٤)
لست أدري ما أقول له … غير أن الأرض في خفره
كلّ من في الأرض من عرب … بين باديه إلى حضره
مستعير منك مكرمة … يكتسيها يوم مفتخره
فاستحسنها القوم وقالوا: أيها الأمير ما هذه من قبله، وما هي إلا من نجر (¬٥) رقيق الطبع، فقال له أبو دلف: ألا تسمع ما يقولون؟ قال: بلى أصلح الله الأمير، قال: والذي يصدقك، قال: أن أعطى صدورا فأردفها بأعجاز، فضحك أبو دلف