أبعد شأو اللّهو عن أخذنا … وأقصد الخود وراء المحتجب (¬١)
وأذعر الرّبرب عن أبطاله … بأعوجيّ دلفيّ المنتسب (¬٢)
مطّردا يرتجّ في أقطاره … كالماء جالت فيه ريح فاضطرب
تحسبه أقعد في استقباله … حتى إذا استدبرته قلت أكب (¬٣)
فهو على إرهافه وضمره … يقصر عنه المحزمان واللّبب (¬٤)
تقول فيه جنب إذا استوى … وهو كمتن القدح ما فيه جنب (¬٥)
إذا تمنّينا به صدّقه … وإن تمنّى فوته العير كذب (¬٦)
لم يبلغ الجهد به راكبه … ويبلغ الرمح به حيث طلب
ثم اقتضى ذاك كأن لم يعنه … وكلّ بقيا فإلى يوم العطب (¬٧)
فحمّل الدّهر ابن عيسى قاسما … ينهض به أبلج فرّاج الكرب
كرونق السّيف انبلاجا بالنّدى … أو كغراريه على أهل الرّيب (¬٨)
لا وسنت عين رأت رؤيته … فأيقظته نوبة من النّوب (¬٩)
لولا ندى القاسم كنّا هملا … لم يعتقد مجد ولم يرع حسب