يتفرق مجمع إلا ولها فضل عليه يجمع ودامت (¬١).
قال أبو الفرج: كلّم عليّ بن هشام (¬٢) [ص ٩٠] متيّما (¬٣) بشيء فأجابته جوابا لم يرضه فدفع [يده] في صدرها فغضبت ونهضت، وتثاقلت عن الخروج إليه، فكتب إليها: (¬٤) [الطويل]
فليت يدي باتت غداة مددتها … إليك فلم ترجع بكفّ وساعد
فإن يرجع الرحمن ما كان بيننا … فلست إلى يوم التنادي بعائد
قال: فتمادى غضبها وترضاها فلم ترض، فكتب إليها: الإدلال يدعو إلى الإملال (¬٥)، ورب هجر دعا إلى صبر، وإنما سمي القلب قلبا لتقلّبه ولقد صدق العباس بن الأحنف حيث يقول: (¬٦) [الخفيف]
ما أراني الا سأهجر من لي … س يراني أقوى على الهجران
مّلني واثقا بحسن وفائي … ما أضرّ الوفاء بالإنسان (¬٧)
قال: مرت متيم في نسوة وهي متخفية بقصر على بن هشام بعد أن قتل، فلما رأت بابه مغلقا لا أنيس به، وقد علاه التراب، وقد طرحت في أفنيته المزابل،