قال أبو الفرج ﵀: كان يحكى عن أمّه أنها كانت تغري بين أزواج رسول الله ﷺ، وتمشي بينهم بالنميمة، وأنها زنت فحلقت وطيف (¬١) بها أسواق المدينة، وكانت تنادي على نفسها: من رآني فلا يزني، فقالت لها امرأة: يا فاعلة، نهانا الله ﷿ عنه فعصيناه، نطيعك أنت؟ وأنت مجلودة راكبة جمل؟
وقد روى الحديث عن جماعة من الصحابة، من (¬٢) الحديث الذي رواه عن عبد الله بن جعفر أن النبي ﷺ قال: [ص ١٢٦] «لو دعيت إلى كراع لأجبت» (¬٣).
قال المدائني: دفعت ابنة عثمان أشعب في البزازين، فقالت له بعد حول السنة أتوجهت بشيء؟ قال: نعم: توجهت وتعلمت نصف العلم، قالت: وما هو؟ [قال]: تعلّمت النّشر وبقي الطّيّ.
قال المدائني، قال أشعب: تعلقت بأستار الكعبة وقلت: اللهم أذهب عنّي الحرص والطلب إلى الناس، ومررت بالقرشيين وغيرهم فلم يعطني أحد شيئا، فجئت إلى أمي فقالت: مالك قد جئت خائبا؟ فأخبرتها، فقالت: لا والله، لا تدخل حتى ترجع فتستقيل ربك، فرجعت فقلت: يا رب أقلني، فلم أمر بمجلس من قريش وغيرهم إلا أعطوني، ووهب لي غلام، فجئت أمي [بحمار] موقرا (¬٤) من كل شيء، فقالت: ما هذا الغلام؟ فجئت لأخبرها فخفت أن تموت فرحا، فقلت: وهبوا لي، قالت: أي شيء؟ قلت: غين، قالت: أيش غين، قلت: